نصائح مهمة عليك اتباعها لكي تصبح صانع محتوى ناجح

نصائح مهمة عليك اتباعها لكي تصبح صانع محتوى ناجح.

نصائح مهمة قبل أن تبدأ في صناعة المحتوى
نصائح مهمة قبل أن تبدأ في صناعة المحتوى

نلاحظ في السنين الأخيرة أن الكثير من الناس اقتحموا مجال صناعة المحتوى ونجحوا فيه، فمنهم من حقق أهدافه الفكرية، ومنهم من حقق أهدافه الاقتصادية…، ومنهم من اتخذ صناعة المحتوى مهنة له، وهذا الأخير هو الذي نطلق عليه لقب صانع محتوى.

كما نلاحظ أن الكثير من صناع المحتوى يقدمون محتوى خاص بالنجاح في صناعة المحتوى والاستراتيجيات التي ينبغي اتباعها لجمع الجمهور وتحقيق الأهداف المراد تحقيقها.

وإذا أردنا أن نتحدث عن معنى صناعة المحتوى فالمجال واسع جدا، ولكن يمكن أن نقول باختصار أن كل شخص ينشر أو يقدم محتوى كيف ما كان (كتابي - فيديو - صور - صوت…) باستمرار على الانترنت فهو صانع محتوى.

في الحقيقة يمكن تقديم المحتوى في عدة وسائل أخرى غير الانترنت ولكن لقب صانع محتوى عادةً ما يكون مرتبط بشخص ينشر في إحدى المنصات الموجودة على الانترنت.

ولكي لا نطيل في التقديم، هيا لندخل في صلب الموضوع ونتحدث عن أهم النصائح التي ينبغي اتباعها لكي تصبح صانع محتوى ناجح:

1- تحديد الأهداف المراد تحقيقها من صناعة المحتوى.

عندما تتعلم أي مجال معين وتدخل إليه، ليس من المنطقي أن تدخل دون هدف ودون استراتيجية، وتختلف هذه الأهداف من صانع محتوى إلى آخر، فمنهم من يرغب في تحقيق الأرباح من المشاهدات ومنهم من يريد الترويج لمنتجاته أو خدماته…

هذا الأمر يقودنا إلى شيء آخر، وهو التخطيط لتحقيق هذه الأهداف، ويكون هذا التخطيط من خلال تحديد أوقات نشر المحتوى وعدد المنشورات في الأسبوع، وطريقة استهداف الجمهور وكل ما يمكن أن يساهم في نجاح المحتوى المراد تقديمه.

2- تلبية متطلبات الجمهور المستهدف.

إن الجمهور في الانترنت أو في مواقع التواصل الاجتماعي لا يهمه من يكون صانع المحتوى أو التعب أو المجهود الذي يبذله لكي يقدم محتواه في أحسن وجه، وما يهمه بالدرجة الأولى هو إيجاد حلول لمشاكله.

هنا ينبغي على أي صانع محتوى أن يفهم مشاكل الجمهور المستهدف ويحاول إيجاد حلولا لها، وبهذه الطريقة سيكون محتواه مرحبا به عند جمهوره.

كما أن تقديم الحلول يساهم بشكل كبير في إيجاد عملاء بكل سهولة إذا كان صانع المحتوى ينوي تقديم خدماته مستقبلا في نفس تخصص المحتوى الذي يقدمه…

3- تقديم محتوى ذي قيمة.

هذا أمر واضح وضوح الشمس، ليس من المنطقي أن ينجح أي محتوى لا يقدم أي قيمة، هذا ما يتبادر إلى الذهن في الوهلة الأولى، ولكن الواقع له رأي آخر.

سوف يتساءل أي شخص يقرأ هذا المقال كيف للكثير من صناع المحتوى الذين يقدمون محتوى تافه يحققون ملايين المشاهدات؟ الجواب بسيط، إن صناع المحتوى الذي نراهم تافهين هم في الحقيقة جد أذكياء لأنهم يعرفون متطلبات جمهورهم، فالكثير من الناس يبحثون عن الترفيه وهؤلاء يلبون احتياجاتهم…

لكن يبقى الأصل هو تقديم محتوى ذو قيمة، فمثلا نجد الكثير من الناس ينشرون صورهم ولا يكتبون عليها أي شيء، فهذه الصورة عادةً لن تحقق أي تفاعل إلا إذا كان فيها شيء ملفت، مثل لباس أو منظر معين…، وقد تكون هناك رسالة ما في وصف الصورة يمكن أن تؤدي إلى فتح نقاشات في التعليقات ومن ثم تتحول الصورة من محتوى غير ذي قيمة إلى محتوى قيم.

4- تقديم محتوى متنوع

يقصد بالمحتوى المتنوع هو تقديم محتوى في عدة صيغ، فيديوهات - مقالات - صور - البودكاست…، هذا الأمر سوف يساعدك على الوصول إلى جمهور أكثر، لأنه إذا اكتفيت بالفيديوهات فقط سوف تصل إلى عشاق الفيديوهات فحسب، أما إذا كنت تنوع فسوف تصل إلى كل عشاق المقالات والصور والبودكاست…

كما يستحسن بالتنوع في المحتوى لكي لا يحدث الملل، فمثلا إذا كنت تتحدث عن التصوير الفوتوغرافي فلا بأس أن تتحدث أحيانا عن كاميرات الهواتف مع إعطاء بعض المعلومات عن الهاتف الذي تراجع كاميرته، كما يمكن أن تتحدث عن الحواسب المناسبة لتعديل الصور…، المهم أن لا تخرج عن اختصاصك لأن جمهورك يتابعك لأنه مهتم بهذا الاختصاص وفي نفس الوقت تحاول أن تنوع في المحتوى.

5- الحرص على تقديم محتوى بجودة عالية.

عندما نتحدث عن جودة المحتوى، لا نقصد بها فيديوهات أو صور بدقة عالية فحسب، وإنما نقصد المحتوى برمته، أي الجودة في التحضير والإنجاز والنشر والمتابعة.

على سبيل المثال، عندما نتحدث عن فيديو في اليوتيوب بجودة عالية، لا نقصد دقة 4K والصورة الجيدة فحسب، وإنما نقصد كل شيء بدايةً من اختيار الموضوع والكلمات ثم التصوير والمونتاج ثم النشر على اليوتيوب وأخيرا التفاعل مع الجمهور والرد على التعليقات.

بالمناسبة، لدينا مقال على الصفحة بعنوان أهم النصائح للمبتدئين على اليوتيوب يمكنك الاطلاع عليه.

6- ضرورة التفاعل مع الجمهور.

من الواجب على أي صانع محتوى أن يتفاعل مع جمهوره لكي ينجح، لأن الجمهور هو الذي يحدد نجاح أو فشل أي محتوى، فعندما يعلق أو يرسل لك شخص ما رسالة ولن تجيبه فلن يتفاعل مع محتواك مرة أخرى، أما إذا تفاعلت معه فحينئذ لن يتردد في التفاعل.

وعند نجاح المحتوى قد تتوصل بآلاف التعليقات والرسائل ولن تستطيع التفاعل معها، ففي هذه الحالة يمكنك التفاعل بترك إعجاب على التعليق والإجابة عن الأسئلة التي تطرح بكثرة في الستوريات…، المهم أن يحس جمهورك أنك قريب منهم.

7- الترويج للمحتوى المراد تقديمه.

مما لا شك فيه أنه من الصعب أن تنشر محتوى ويحقق النجاح دون الترويج له بطريقة أو بأخرى. يمكن أن يكون هذا الترويج بنشر رابط المحتوى على الواتساب أو الفيسبوك أو في ستوريات انستغرام، أو أن تطلب من أحد المؤثرين أن يتكلم عنه…

كما أن أغلب منصات مواقع التواصل الاجتماعي تقدم خدمات الترويج للمحتوى والمنتجات يمكن أن تساعدك في الوصول إلى جمهورك إذا كنت صانع محتوى مبتدئ.

8- لا بد من الصبر والاستمرارية.

من أهم العوامل التي تساعد في نجاح أي محتوى الصبر والاستمرارية، ليس هناك أي محتوى ناجح دون صبر ودون استمرارية، وما ينبغي معرفته أنه كيف ما كان المحتوى سيتعرض حتما للانتقاد أو للتعليقات المسيئة للمحتوى أو لصانعه، لذلك ينبغي الصبر على ذلك والتعامل مع هذه التعليقات بحكمة ودون تهور.

أما الاستمرارية فهي تساعد خوارزميات المنصة التي تنشر فيها أن تتعرف على محتواك لكي تقترحه على كل من هو مهتم بمجال تخصصك. وينبغي التنبيه إلى أن الخوارزميات لن تتعامل مع منشورك العاشر بنفس تعاملها مع منشورك الأول…، كما أن الانتظام في نشر المحتوى يساهم بشكل كبير في نجاحه.

9- ضبط الأمور التقنية الذي يحتاج إليها محتواك.

بما أننا نتحدث عن نشر محتوى على الإنترنت، فلا بد من ضبط بعض التقنيات لتقديم المحتوى في أحسن جودة ولكي يصل إلى أكبر عدد من الجمهور. ويمكنك تعلم أساسيات صناعة المحتوى والأمور التقنية الأخرى من الإنترنت نفسه، إما من اليوتيوب أو من المواقع أو من أي مصدر آخر.

ومن بين هذه الأمور التقنية على سبيل المثال نذكر دقة الفيديو والصور التي تختلف من منصة إلى أخرى، واستخدام الكلمات المفتاحية والهاشتاقات، وقواعد السيو SEO لتحسين ظهور المحتوى في محركات البحث…

10- تطوير المحتوى والإبداع فيه.

يمكن اعتبار صناعة المحتوى كمشروع ينبغي تطويره باستمرار، فليس هناك مشروع ناجح لا يقوم صاحبه بتطويره…، ويختلف هذا التطوير على حسب المحتوى، فمثلا إذا كان المحتوى على شكل فيديو ينبغي تطوير الجودة وتغيير طرق المونتاج…

كما ينبغي الإبداع في المحتوى وعدم نشر محتوى مستهلك، ينبغي دائما أن تضيف لمستك، ويستحسن أن تقدم محتوى لم يسبقك إليه أحد، وذلك لكي تتميز على صناع المحتوى الآخرين، وهذا التميز مطلوب لأن هذا المجال فيه منافسة جد شرسة.

11- التمتع بالمصداقية والأمانة.

بما أن صانع المحتوى يقدم محتواه إلى الناس، فمن البديهي أن تحليه بالخصال الحميدة ستجذب إليه أكبر عدد من المتابعين، وفي مقدمة هذه الخصال الصدق والأمانة.

إن كل من ينشر محتوى يصل إلى الناس يعد مسؤولا عن كل كلمة يكتبها أن ينطق بها، فينبغي البحث والتقصي والتأكد من المعلومة قبل نشر أي شيء، وكلما حافظت على المصداقية والأمانة كلما كان احتمال نجاح محتواك أكبر.

كانت هذه 11 نصيحة عليك أن تعرفها قبل التفكير في اقتحام مجال صناعة المحتوى، أتمنى أن تكون قد استفدت من هذا المقال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-